محمد بن علي الصبان الشافعي
89
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
فإن لم يظهر القصد بأن كان الحصر بإنما أو بإلا ولم تتقدم مع المحصور امتنع تقديمه لانعكاس المعنى حينئذ وذلك واضح . تنبيه : الذي أجاز تقديم المحصور بإلا مطلقا هو الكسائي محتجا بما سبق . وذهب بعض البصريين إلى منع تقديم المحصور مطلقا . واختاره الجزولى والشلوبين حملا لإلا على إنما . وذهب الجمهور من البصريين والفراء وابن الأنباري إلى منع تقديم الفاعل المحصور . وأجازوا تقديم المفعول المحصور لأنه في نية التأخير . ( وشاع ) في لسان العرب تقديم المفعول الملتبس بضمير الفاعل عليه ( نحو خاف ربه عمر ) وقوله : « 289 » - جاء الخلافة أو كانت له قدرا * كما أتى ربّه موسى على قدر ( شرح 2 ) تسلى بأخرى غيرها فإذا التي * تسلى بها تغرى بليلى ولا تسلى وأبى امتنع ، وفؤاده فاعله ، وإلا جماحا : استثناء من موجب فيجوز نصبه . فالناصب هو إلا عند المحققين . ولكن جماحا في الحقيقة مفعول حصر بإلا وتقدم على فاعله ، وفيه الشاهد حيث احتجت البصرية به على جواز تقديم المفعول المحصور بإلا على الفاعل . وذهبت طائفة إلى أن المحصور بإلا يجب تقديم فاعله كما في المحصور بإنما نحو : إنما ضرب زيد عمرا . والجماح ههنا من جمح إذا أسرع إسراعا فلا يرده شئ ، والجموح من الرجال الذي يركب هواه فلا يمكن رده . قوله : ( ولم يسل ) عطف على أبى من السلو . ويغرى من الإغراء وهو الأشلاء والتحريض . ( 289 ) - قاله جرير بن الخطفى ، وهو من قصيدة من البسيط يمدح بها عمر بن عبد العزيز رضى اللّه عنه . والضمير في ( / شرح 2 )
--> ( 289 ) - البيت من البسيط ، وهو لجرير في ديوانه ص 416 ، والدرر 6 / 118 ، وشرح التصريح 1 / 283 ، وشرح شواهد المغني 1 / 196 ، ومغني اللبيب 1 / 62 ، 70 ، والمقاصد النحوية 2 / 485 ، 4 / 145 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 124 ، وشرح ابن عقيل ص 499 ، وشرح عمدة الحافظ ص 627 ، وشرح قطر الندى ص 184 ، وهمع الهوامع 2 / 134 .